الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

9

موضح القوانين

وهي كيفية في النفس لا تتصف باليقينية والظنية فبين المعنيين منافاة ( من جهة انها « أجوبة » مبتنية على جعل العلم بمعنى الادراك كما هو الظاهر فيما ) اى في كل مورد ( ذكر متعلقه « علم » ) كقولك علمت بقيامه اى أدركته فمعنى العلم بالاحكام اى ادراكها ( سواء كان الادراك يقينيا أو ظنيا و ) اما المعنى الثاني اى ( الملكة ) فهي ( لا تتصف بالظنية والعلمية ) فأجاب بقوله ( لأنا نقول ) نجعل العلم أولا بمعنى الادراك كما في الأجوبة الخمسة وثانيا بمعنى الملكة والحاصل ان ( الملكة معنى مجازى للعلم بمعنى الادراك ) بعلاقة السببية إذ هي سبب له ( فتتصف ) الملكة ( بالظنية والعلمية باعتبار ) كونها سبب ( الادراك ) فكما يتصف بهما المسبب اى الادراك فكذا يتصف بهما سببه ( أيضا ) اى الملكة ( فنقول بناء على ) الجواب الأول من الخمسة اى ( جعل العلم بمعنى اليقين ) اى الادراك اليقيني ( ان المراد ) هنا مجازا ( الملكة التي يقتدر بها ) اى هي سبب ( على الادراكات اليقينية وبناء على ) سائر الأجوبة اى ( جعل العلم بمعنى الظن ) أو بمعنى الاعتقاد الراجح ( ان المراد ) هنا مجازا ( الملكة التي يقتدر بها ) اى هي سبب ( على الادراكات الظنية ) وعلى الاعتقاد الراجح قوله ( غاية الأمر ) حاصله ان العلم ان جعل أولا بمعنى اليقين كما في الجواب الأول وثانيا بمعنى الملكة يلزم سبك المجاز من الحقيقة اى ينتقل من الحقيقة وهي اليقين إلى المجاز وهو الملكة وان جعلناه أولا بمعنى الظن كما في الجواب الثاني والرابع والخامس أو بمعنى الاعتقاد الراجح كما في الثالث وثانيا بمعنى الملكة يلزم سبك المجاز من المجاز اى ينتقل من اليقين إلى المجاز الأول وهو الظن أو الاعتقاد وينتقل منه إلى المجاز الثاني هو والملكة كما قال ( انه يلزم ) بناء ( على ) الجواب الثاني اى ( إرادة الظن من العلم سبك ) بالفارسية ريختن ( مجاز من مجاز فالعلم بالحكم ) مجاز عن الظن به والظن به مجاز عن ملكة يقتدر بها على تحصيل الظن به « حكم » وبالجملة أريد من العلم الظن ومن الظن الملكة ( وكذلك يلزم ذلك ) اى سبك المجاز من المجاز ( على الوجهين الأخيرين ) اى الرابع والخامس ( فالعلم على أول الوجهين استعارة للظن ) اى استعمل مجازا في الظن ( بمشابهة وجوب العمل ) اى وجه الشبه بين العلم والظن هو وجوب العمل كما تقدم ( كما أن في الصورة السابقة ) اى في الجواب الثاني ( كان استعارة ) اى مجازا في الظن ( بمشابهة ) اى وجه الشبه بينهما ( رجحان الحصول ) قوله ( أو ) اى بناء على جعل العلم بمعنى الاعتقاد الراجح يكون ( مجازا مرسلا بذكر الخاص ) وهو العلم ( وإرادة العام ) اى الاعتقاد الراجح وذلك لان المجازان كان علاقة المشابهة فهو الاستعارة وان كان غيرها فهو المرسل ( ثم ) اى إذا جعل العلم مجازا في الظن أو الاعتقاد الراجح ( يترتب على ذلك ) مجاز آخر وهو ( إرادة الملكة من ذلك ) الظن